أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

255

معجم مقاييس اللغه

* خَاظى البَضِيعِ لحمُهُ خَظَا بَظَا * « 1 » قال : خَاظِى البَضِيع شَديدُ اللَّحم . وقال يعقوب : البَضِيع من اللحم جمع بَضْع ، كقولِكَ عَبد وعَبيد . فأمَّا الباضِعة فهي « 2 » القِطعة من الغنَم ، يقال فِرْق بَواضِعٌ . قال الأصمعىّ : البَضْعةُ قِطعة من اللَّحم مجتمعة ، وجمعها بِضَع ، كما تقول بَدْرَة وبِدَر ، وتجمع على بَضْعٍ أيضاً « 3 » . قال زُهير : دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ * وبَضْعَ لِحَامٍ في إهابٍ مقَدَّدِ « 4 » ومن هذا قولُهم : بضَعْتُ الغُصنَ أبْضَعُه ، أي قطعْتُه . قال أوس : ومبضوعةً مِنْ رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً * بِطَوْدٍ تَرَاهُ بالسَّحابِ مُكَلَّلَا « 5 » فأمَّا المُباضَعَة التي هي المبَاشَرَة فإنَّها من ذلك ، لأنَّها مُفاعَلةٌ من البُضْعِ ، وهو من حَسَن الكِنايات . قال الأصمعىّ : باضَعَ الرّجُلُ امرأتَه ، إذا جامَعَها ، بِضَاعاً . وفي المثل : « كمعَلّمةٍ أُمَّها البِضَاعَ » ، يُضْرَبُ لِلرّجل يعلّمُ من هو أَعْلَمُ منه . قال : ويقال فلانٌ مالِكُ بُضْعِها ، أي تزْوِيجها . قال الشاعر : يا ليتَ ناكِحَها ومَالِكَ بُضْعِها * وَبَنى أبِيهم كلَّهُمْ لم يُخْلَقُوا

--> ( 1 ) البيت للأغلب ، كما في اللسان ( 18 : 79 ) . وقد أنشده في ( بضع ) بدون نسبة . وروى البيت الألف لا الظاء ، فإن بعده كما في الجمهرة ( 1 : 301 / 3 : 208 ) . * يمشى على قوائم له زكا * . ( 2 ) في الأصل : « وهي » . ( 3 ) وبضعات أيضا ، كما يقال تمرة وتمر وتمرات . ( 4 ) البيت في ديوانه 227 واللسان ( بضع ) . وقبله : أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها * فلاقت بيانا عند آخر معهد . ( 5 ) البيت في ديوان أوس 21 ، وصدره في اللسان ( بضع 360 ) .